
تجذب فرنسا كل عام العديد من الطلاب الدوليين الباحثين عن تعليم عالي الجودة وتجربة دراسية في الخارج. بفضل جامعاتها ومدارسها العليا المرموقة، وتنوع برامجها الدراسية، وحلول السكن الطلابي المتاحة، بالإضافة إلى ثراء حياتها الثقافية، توفر فرنسا مزايا عديدة لبناء مشروعك الدراسي. هل ما زلت متردداً في اختيار فرنسا كوجهة لك؟ اكتشف الأسباب الرئيسية التي قد تجعلها الخيار الأمثل.
تفتخر العديد من الدول الأوروبية بتقديم تعليم جيد، لكن فرنسا تتفوق في هذا المجال. تظهر العديد من الجامعات الفرنسية بانتظام في تصنيفات أفضل الجامعات العالمية، ومن بينها جامعة بيير وماري كوري، والمدرسة المتعددة التكنولوجية (École Polytechnique)، وجامعة باريس الجنوبية. إن الحصول على شهادة من إحدى هذه المؤسسات سيضفي بلا شك قيمة كبيرة على سيرتك الذاتية.
ولا يقتصر الأمر على الجامعات فقط، ففرنسا تضم أيضاً العديد من كليات إدارة الأعمال الرائدة، مما يجعلها وجهة جذابة للغاية لدراسة ماجستير إدارة الأعمال (MBA). فقد احتلت كل من HEC Paris وESSEC Business School مراكز ضمن قائمة "فاينانشال تايمز" لأفضل عشر مؤسسات للتعليم العالي لعام 2020.
بعد جودة التعليم، تعد الرسوم الدراسية من أهم النقاط التي يجب معرفتها قبل الدراسة في فرنسا. ولنكن صريحين: هذه الرسوم ليست مرتفعة بشكل مبالغ فيه. إذا كنت قادماً من سويسرا أو إحدى دول المنطقة الاقتصادية الأوروبية، يمكنك الدراسة دون دفع رسوم دراسية، مع الاكتفاء بدفع رسوم تسجيل سنوية قدرها 200 يورو.
أما إذا كنت من خارج هذه الدول، فسيتعين عليك دفع رسوم دراسية تتراوح عادة بين 2000 و4000 يورو سنوياً في الجامعات الحكومية، وقد تصل إلى 20,000 يورو في الجامعات الخاصة. ومع ذلك، تظل هذه التكاليف أقل مقارنة بالعديد من الدول الأوروبية الأخرى.
يمكنك أيضاً التقدم بطلب للحصول على منحة دراسية لإعفائك من الرسوم الدراسية، حيث تتوفر العديد من الفرص للطلاب الدوليين.
قد تكون الدراسة في الخارج أمراً صعباً، خاصة إذا كنت لا تتقن اللغة المحلية. قد يشكل هذا عائقاً حقيقياً في بعض البلدان، لكن الأمر أقل تعقيداً في فرنسا.
تقدم العديد من الجامعات الفرنسية برامج دراسية باللغة الإنجليزية للطلاب الدوليين الذين لا يتحدثون الفرنسية، وتتركز هذه الجامعات غالباً في المدن الكبرى مثل باريس وليون.
في هذه المدن، ستجد الكثير من المتحدثين بالإنجليزية، ليس فقط داخل قاعات الدراسة بل في محيطك أيضاً، مما يجعل تجربتك كطالب دولي أكثر سهولة. لذا، ليس من الضروري أن تكون متقناً للفرنسية لكي تدرس في فرنسا.
إذا قررت الدراسة في فرنسا، فستجد أمامك خيارات سكن متنوعة، فلا داعي للقلق. يمكنك اختيار سكن حكومي أو خاص. كما تتوفر العديد من السكنات الجامعية، وإذا كنت تفضل المزيد من الخصوصية، يمكنك استئجار شقتك الخاصة.
تتعدد خيارات السكن المتاحة للطلاب في فرنسا، وإليك بعضاً منها:
تُدار بعض حلول السكن من قبل CROUS، وهي المراكز الإقليمية للخدمات الجامعية والمدرسية.
هذه المساكن مملوكة ومدعومة من قبل الدولة الفرنسية. وبفضل ذلك، فإن إيجاراتها الشهرية منخفضة نسبياً، حيث تبلغ حوالي 450 يورو في باريس وأقل من ذلك في المدن الأخرى. وهي تستقبل الطلاب الفرنسيين والدوليين القادمين للدراسة في فرنسا على حد سواء.
تقع هذه المساكن عادةً بالقرب من المؤسسات التعليمية، ويمكن لساكنيها الاستفادة من إعانات السكن المقدمة من صندوق المساعدة العائلية (CAF). ونظراً للعدد الكبير من الطلاب الذين يعيشون فيها، فهي توفر أيضاً فرصاً عديدة للقاء وتبادل الخبرات مع طلاب آخرين.
عيبها الرئيسي هو أن المنافسة للحصول على مكان فيها قد تكون كبيرة.
هذا الخيار مخصص للطلاب الدوليين المسجلين في المؤسسات الجامعية في منطقة باريس. تضم المدينة الجامعية الدولية في باريس عدداً كبيراً من المساكن التي يمكنها استيعاب ما يقرب من 6000 طالب من مختلف أنحاء العالم جاؤوا للدراسة في فرنسا.
كما أنها مخصصة للطلاب الذين يحضرون لدرجة الماجستير أو شهادة بمستوى أعلى. تختلف الأسعار وفقاً لعدة معايير، لكنها تظل في متناول الجميع.
تشمل هذه الحلول بشكل خاص المساكن التي تديرها جمعيات غير ربحية، أو منظمات دينية، أو شركات خاصة.
لقد صُممت هذه المساكن خصيصاً للطلاب. لذا، فهي ليست بالضرورة رخيصة مثل الحلول السابقة، لكنها تظل عموماً أكثر تكلفة معقولة مقارنة بالسكن الفردي.
فرص اللقاء والتفاعل الاجتماعي فيها كثيرة. كما توفر بعض المساكن خدمات إضافية مثل مغسلة، أو اتصال بالإنترنت، أو مرافق رياضية. كل شيء يعتمد على المسكن وموقعه.
هناك إمكانية أخرى تتمثل في العيش مع عائلة فرنسية. عادة ما تكون الإيجارات أقل تكلفة ويمكنك الاستمتاع بنمط الحياة الفرنسي بشكل كامل. إذا كنت ترغب في تعلم اللغة الفرنسية أثناء دراستك في فرنسا، فقد يكون هذا الحل مثيراً للاهتمام بشكل خاص.
قد تعرض بعض العائلات أيضاً إيجارات مخفضة مقابل خدمات معينة، مثل رعاية الأطفال أو تقديم دروس في اللغة.
هناك أيضاً السكن بين الأجيال، والذي يقوم على العيش مع شخص مسن. تكون الإيجارات عادة منخفضة نسبياً وقد تكون مجانية في بعض الأحيان. في المقابل، يبحث الشخص المسن بشكل أساسي عن وجود شخص مطمئن في منزله. يمكنك الاستفسار لدى الجمعيات غير الربحية التي تقدم هذا النوع من الخدمات.
إذا لم تتمكن من الحصول على أحد الحلول السابقة، يمكنك اختيار استئجار شقة. يمكنك القيام بذلك بمفردك أو البحث عن شريك في السكن.
ومع ذلك، فإن أسعار هذا النوع من السكن تكون عادةً أعلى. يجب أن تخصص ميزانية لا تقل عن 800 يورو في باريس وحوالي 500 يورو في المدن الأخرى.
من الواضح أنك لن تقضي كل وقتك في قاعات الدراسة. سترغب أحياناً في تخصيص وقت لاكتشاف البلاد، وفرنسا وجهة ممتازة لذلك.
من المناظر الطبيعية الخلابة في باريس إلى القرى الفرنسية الرائعة، هناك الكثير مما يمكن اكتشافه في فرنسا.
بالنسبة للطالب الدولي، قد يكون اختيار الدراسة في فرنسا خياراً جذاباً للغاية. فبالإضافة إلى جميع المزايا المذكورة سابقاً، يمكنك أيضاً استغلال فترة إقامتك لتعلم اللغة الفرنسية.
يتحدث أكثر من 270 مليون شخص اللغة الفرنسية في 30 دولة، لذا فإن تعلم هذه اللغة يمكن أن يشكل ميزة حقيقية لك.
قد تبدو عملية التقديم معقدة في بعض الأحيان، لكننا سنكون بجانبك لدعمك بكل الطرق الممكنة.